حيدر حب الله

38

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وجّه إليكم ، فهل ترون صحّة نظرية المهدي النوعي أو أمثالها ؟ 2 - لقد لاحظت من خلال مدحك وتقديرك لهذه الآراء التي هي متناقضة كلّ التناقض مع ما نعتقد به نحن الشيعة الاثني عشرية ما يشعر أنّك لا ترفضها أو تعارضها حدّ التناقض ، فهل أنت ممّن يعتقد بها أو بجزء منها أو تجد لها مساحة من المقبوليّة تتحرّك بها في ثقافتنا الإسلامية ويمكن الاعتقاد بها ؟ 3 - في معرض كلامك حول فرضيّة إثبات الحلقات الثمانية بما فيها الحلقة الثامنة والسابعة قلت : إنّنا لو أثبتنا هذه الفرضيّات ( فإنّ فرضيّة المهدويّة بالتفسيرات التي أشرتم إليها ستغدو صعبة جدّاً ) ، فهل ترى شيخنا مقبوليّة هذه الأفكار المهدوية كفرضية فلسفية أو تكامل العقل البشري وعدم استحالتها حتى مع إثبات الحلقات الثمانية ؛ لأنّك قلت : ستغدو صعبة وليس مستحيلة ، أو أنّ كلمة صعبة جداً جاءت لتعطي مرونة للجدل الدائر مع تلك الأفكار والرؤى ليس إلا . . ؟ وأشكرك شيخنا العزيز . * أولًا : لم يثبت لديّ بطريق مقنع حصر المهدويّة بالمهدويّة النوعيّة فقط . ثانياً : إنّ احترام الأفكار لا يعني تصويبها ، بل يعني أنّ من حقّ الناس أن تجتهد في القضايا الكلاميّة كما تجتهد في القضايا الفقهيّة ، وأمّا تقصيرها بينها وبين ربّها فالله أعلم بها ، وعليه حسابها ، وهو الذي يحقّ له أن يخبرنا في كتابه عن خبايا النفوس ، أما نحن فلا نعلمها في الغالب ، والمطلوب منّا حمل المسلم على الأحسن ، لا أن نفرض أنفسنا وكأنّنا الله العالم بخبايا النفوس والأرواح ، فلكلّ إنسان ظروفه التي قد تدفعه لتبنّي فكرةٍ ما خطأً أو صواباً ، وليس كلّ من أخطأ فهو فاسد السريرة خبيث الطويّة ، ولا كلّ من أصاب الحقيقة فهو طاهر النفس نقيّ الروح ، بل الأمور تختلف وتتخلّف ، وعلينا بالحجّة والدليل ، وقد يكون ما نراه بديهيّ الثبوت هو في عقل الآخرين بديهيّ العدم ، هذا هو منطق المعرفة